تمام سلام:رئيس الجمهورية يوقع المرسوم ولا يؤلف الحكومة او يضع معاييرها

رأى رئيس الحكومة السابق النائب ​تمام سلام​ ان "ما يجري اليوم غير مقبول. مرة نسمع رئيس الجمهورية يضع معايير التأليف واخرى رئيس كتلة يضعها. لا احد يضع معايير التأليف الا الرئيس المكلف. لأنه هو الذي يؤلفها، فهو الذي يضع المعايير. لرئيس الجمهورية توقيع المرسوم والموافقة على التشكيلة التي يسلمه اياها الرئيس المكلف، او الاعتراض عليها وعدم اصدارها. ليس هو في كل حال مَن يؤلف، ولا تالياً مَن يضع معايير. ابان مرحلة تكليفي، انا مَن وضع قواعد التأليف ومعاييره وكان الرئيس السابق ​ميشال سليمان​ الى جانبي ودعمني وفرضناها. قلت بثلاثة معايير: حكومة من 24 وزيراً، مداورة الحقائب، لا ثلث+1 لأي فريق". وقال: "تطلّب الامر عشرة اشهر كي يسلّم الافرقاء بهذه المعايير التي وضعتها في اليوم الاول، وابصرت الحكومة النور في ضوئها. ليس خافياً ان البعض كان يريد حكومة ثلاثينية فرفضت، واصررت على حكومة ثلاث ثمانات مثالثة بين الوسط اي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة و​وليد جنبلاط​ وفريقي 8 و​14 آذار​".



وأوضح في حديث إلى "الأخبار" أنه "في المعايير الثلاثة لم اتنازل لاحد عن اي منها، وكانت حكومتي آنذاك بلا تنازلات. اعتقد ان هذا ما يقتضي ان نصل اليه في الحكومة الجديدة. ان نصل الى حكومة 3 عشرات ليس فيها غلبة لفريق على آخر، او نصاب الثلث+1، على طريقة ثلاث ثمانات".



ورأى سلام ان "رئيس الحكومة المكلف ​سعد الحريري​ يواجه عراقيل في الداخل، زائداً تطورات متسارعة في المنطقة وضعتها في مرحلة اللاتوازن على مستوى اللاعبين الاساسيين. شئنا ام ابينا، الكفة ترجح الى الجهة المتمثلة في التحالف الروسي - الايراني - التركي الذي اعاد احياء ​النظام السوري​ بقوة. المنطقة تتغير، والحري بلبنان ان يتأثر كما تقليدياً ويتفاعل مع محيطه، ناهيك بظهير عربي بات في هذه الايام منقسماً على نفسه".



كما اعتبر ان "الحريري يقاتل معرقليه لكن بأسلوب ايجابي بنّاء، مع ان شارعه وانصاره لا يوافقونه دائماً عليه، فيما يجبه فريقاً آخر تتملكه نزعة التسلط والتمسك بالتعطيل التي قادته الى ​رئاسة الجمهورية​، ولا يزال يثابر عليها. المشكلة ان الحريري شريك لهذا الفريق، والشراكة تقضي بأن تكون متكافئة"، مشيرا إلى "تخيار المستقبل هو الوحيد الذي خرج من ​الانتخابات النيابية​ خاسراً. الفريق الشيعي حصد كل مقاعد طائفته. كذلك الفريق الدرزي. ​المسيحيون​ تقاسموا مقاعدهم. وحدها المرجعية السياسية للسنّة التي يمثلها ​تيار المستقبل​ - وكانت كتلته من 34 نائباً - تراجعت الى 20 نائباً. لم يخسر كتلة سنّية من عشرة نواب فقط، بل ان جزءاً اساسياً من هؤلاء في المقلب المناقض لتيار المستقبل، يتربصونه. الاسباب كثيرة، لكن ابرزها ​قانون الانتخاب​ الذي دفع وحده كلفته، بينما استفاد منه الافرقاء الآخرون. بذلك يقاتل الرئيس الحريري على معظم الجبهات تقريباً".