حكومة الاوهام لو شكلت فعلا..........كتب رفيق نصر الله

لا بد من المكاشفة الحقيقة حيال رسم صورة لما سيكون عليه الوضع وتحديدا ازاء ازمة تشكيل الحكومة

الواقع ان المشكلة لا تكمن في عدم القدرة لتشكيل الحكومة في ضوء الخلافات الحادة القائمة والتي تعكس حقيقة الانقسامات الداخلية المعقدة ولا حجم التاثيرات الخارجية في عرقلة التشكيل ، انما واستنادا لكل ما مر متح بداية تكليف الحريري ان هذه المشكلة ( المأزق) تكمن في شكل ومضمون واداء هذه الحكومة ان شكلت فعلا

لماذا :

هي وفق المصطلحات والاداء ولغة التخاطب القائمة بين كافة القوى السياسية المتخاصمة او حتى المتحالفة تبدو كحكومة ميليشات سياسية تعيش نوعا من المساكنه بالاكراه تفرضها مصالح الاطراف التي لن تتأمن الا وفق هذه المصالحة..انها لعبة الاضداد التي تمارس نوعا من التحارب المغلف بالنوايا غير البريئه



انها حكومة المتاريس التي سيتبادل وزراء القوى الراهنة التراشق من خلفها على طاولة مجلس الوزراء وخارج هذه الطاولة

وهي حكومة الفشل للعهد الذي يبدو انه غير قادر فعلا على انتاج حكومة كان ينوي اعتبارها حكومة العهد الاولى وما يراد لدورها ان يكون في مقاومة الازمات القائمة

وهي حكومة الفشل الحتمي قي مواجهة الفساد وتحقيق كل العناوين والشعارات التي رفعتها القوى المعنية وخاضت على اساسها الانتخابات النيابية وها هي تتنصل منها

وهي حكومة المزيد من العجز الاقتصادي والمالي

وحكومة التراخي والمراوحة في مواجهة كل الملفات الاخرى من كهرباء وماء ونفايات وتامين صحي وغير ذلك مما تعانيه هذه الدولة

وهي حكومة اللا قرار حيال العلاقة مع سوريا وحتى حيال التهديدات الاسرائيلية التي تنذر بحرب محتمله

بالتالي هي حكومة اوهام سيكتشف اللبنانيون بعد قليل حجم الخطيئة التي ارتكبوها عندما جددوا لهذه الطبقة السياسية التي اقل ما يمكن وصفها بانها كالدواء الذي انتهى مفعوله وصار خطرا يهدد المريض بالموت ان تناول هذا الدواء فعلا.....

-------