ليس معتاداً ان يكون رئيس مجلس النواب نبيه برّي بعيداً من اي دور له في ازمة تأليف حكومة، والمؤازرة للإفتاء بتذليل العقبات. غير المعتاد ايضاً ما يقوله امام الزوار القليلين الذين يجتمع بهم كأنه استسلم للفراغ: «لا احد يحكي مع احد، كما لو ان لا تأليف لحكومة. اذا كان البعض ينتظر وصول (الرئيس الاميركي المنتخب جو) بايدن الى البيت الابيض، فليس مؤكداً اننا سنصمد الى ذلك الوقت؟».

مع ان برّي يسلّم بأن لا دور دستورياً له في تأليف الحكومة، ما خلا التشاور معه كرئيس كتلة وازنة، ولا يتدخّل ما لم يُسأل رأيه، ولا يتوسط الا عندما يُدعى الى وساطة، الا ان مثار استغرابه ان التواصل مقطوع تماماً بين الافرقاء المعنيين بالتأليف. على مرّ تجاربه الطويلة، وخصوصاً في العقد الاخير، لم ينقطع حوار رئيس مكلف والكتل مرة مع كل ما كان يشوبه من خلافات وتناحر.