أخبار رئيسيةمقالات

الردع والصمود يفرض الحوار والتفاهم

كتب مبارك بيضون

لم يزل الملف الرئاسي يدور في حلقة مفرغة لا نهاية لها في انتظار كسرها بمرشح ينتخب بـ 86 صوتًا في حال حصل توافق على اسمه وهو من المستبعد في ظل التوترات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، أو بمرشح يحصل على ما أقله 65 صوتًا ولكن يضمن الميثاقية الطائفية.

ولضمان الميثاقية يعمل الرئيس نبيه بري على ضمان نصاب الثلثين في انتخاب رئيس الجمهورية، لإعطاء الموقع الرئاسي الأول حصانة نيابية تتكون من حضور ما لا يقل عن ثلثي المجلس، وكي لا يحسب أنه رئيس لبعض اللبنانيين دون الآخرين. على عكس من طالب بإلغائها على مبدأ السير بمرشح الأمر الواقع دون أي اعتبار لدور الميثاقية في انتخاب رئيس للجمهورية.

وما زالت عجلة الأسماء ترواح مكانها في ظل تفوق الورقة البيضاء على المرشح ميشال معوض في الجلسات الست التي عقدت لإنتخاب الرئيس، مع خرق لبعض الأسماء والتي تبدأ من كونها جامعة للبنانيين في ظاهرها إلى أسماء خرجت من العباءة المارونية لرئاسة الجمهورية كاسم النائب ميشال ضاهر، دون طرح اي من الأسماء الجدية التي من الواضح أنه لم يأن أوان المفاوضة عليها لعوائق داخلية وخارجية.

ولحفظ الميثاقية الطائفية لا بد من تحصيل رضا اما كتلة لبنان القوي التي تضم 21 نائبا أو كتلة الجمهورية التي تضم 19 نائبًا ليتأمن الغطاء المسيحي لرئيس الجمهورية، ان كان المرشح خارج الاصطفافات الحزبية، خاصة أن موقع الرئاسة بقي بعد اتفاق الطائف مجردًا من الصلاحيات.

هذه الميثاقية تتقاطع مع حزب الله التي أشار مصدر مطلع على ملف الانتخابات الى أن ” التوازنات التي جعلت من الغرب وامريكا ودول المنطقة تتعاطى مع الملف اللبناني بطريقة مختلفة، وذلك من خلال قوة الردع التي تمتلكها المقاومة والتي فرضت حلول متعددة على الساحة اللبنانية والإقليمية ومنها موضوع الترسيم”

وأضاف أن “عودة التدخل الإقليمي والدولي لم يكن ليكون لولا الرادع والصمود لقوى تفرض الحوار والتفاهم معها، مؤكدًا على أنه “حيث نجحت استراتيجيّة دول المحور في تحويل الأزمات إلى فرصٍ حقّقت لها المزيد من التقدّم والثبات وصولاً إلى الانتصار أو على الأقل التصدّي للعدوان عليها”

كل هذه التوازنات سوف تجبر الجميع على الجلوس على طاولة واحدة مع الحزب، رغم السقوف العالية التي وضعت، والجدران التي منعت أي حوار، وذلك في ظل مرتكزات إقليمية ودولية غير قابلة لتبدل في القريب العاجل.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock