مخاوف فرنسية من عودة داعش في ظل التراخي الأمريكي

مخاوف فرنسية من عودة داعش في ظل التراخي الأمريكي

كتب مبارك بيضون
فيما المصالح المترابطة مع ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تختلف من دولة الى اخرى، حيث الإستفادة بالشكل الذي كانت عليه ضمن سيطرته على ابار النفط في محافظات ديرالزور والحسكة المتاخمة لحدود العراق، في ظل التواجد العسكري الأمريكي واستثناء دول التحالف الأخرى. من تلك الإستفادة.
وبالعودة الى الخارطة الجغرافية الحالية لتواجد هذا التنظيم الذي يتمتع بحضور قوي فيما يعرف بالملاذات الآمنة التي تمتد من التنف بكل الاتجاهات كمحور أول، ومن المحور الثاني الذي يضم الأنبار، ومعبر الوليد وكباجب جنوبي شرق دير الزور، ومسكنة شمال غرب دير الزور، في ظل ما تبقى من قوات عسكرية تقدر بـ 2500 عنصر، فيما تتحدث أوساط عن انسحاب 500 عنصر من الوحدات الخاصة الأمريكية. وقد باتت هذه المجموعات تعتمد على الإيغارات والضربات المتنقلة التي تنطلق من البادية لتطال 7 محافظات سورية.
وفيما افادت اوساط مطلعة ان بعد مقتل الخليفة السابق “ابو بكر البغدادي” وتعيين “ابو ابراهيم القرشي” خليفة جديد، عمِل على إعادة هيكلة التنظيم واتباع استراتجية كسر الشوكة اي القيام بالإيغارات بهدف كسر هيبة الدولة، على النقيض من الخليفة البغدادي الذي اعتمد استراتيجية التمكين عبر السيطرة على الجغرافيا لقيام الدولة المزعومة.
ومؤخرا ازدادت المخاوف حول ظهور النسخة المتتشددة والأكثر عنفا من تنظيم الدولة والتي تعرف “بالحازميين” وهؤلاء يكفرون رفاقهم القدامى في داعش، وهم اتباع القيادي السعودي ” الشيخ احمد ابن عمر الحازمي” الذي انشق عن القيادي البحريني “الشيخ تركي البنعلي”.
الى ذلك حذر مصدر ديبلوماسي فرنسي خاص من “عودة تنظيم الدولة والتموضع الجديد لخلاياه النائمة في كل من العراق وسوريا وموزانبيق وتنزانيا و نيجريا، ويرى المصدر ان تنظيم الدولة لايزال موجودا حتى بعد تحرير الباغوز اخر معاقل التنظيم تحت ضربات قوات سوريا الديمقراطية المدعومة أمريكيا”، حيث ان هذه الخلايا قد اعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات التي كان أخرها الهجوم على قافلة تقل جنود من الجيش السوري والتي راح ضحيتها 37 عنصرا.

وفيما أشار المصدر نفسه الى ان “هذا الجو الذي ينم عن عودة داعش بجغرافيتها الجديدة والمتفرقة ما هو الا نتيجة التراخي من القوى التي عملت على تعزيز وجود التنظيم لغايات باتت مكشوفة، اضافة الى تحلل قوة إدارة ترامب الذي فرمل دور الولايات المتحدة الخارجي للتركيز على القضايا الداخلية، خاصة بعد خسارة ترامب للإنتخابات الرئاسية وتخبطه الذي أدى الى تحريضه العلني لمناصريه لإقتحام الكونغرس، الذي جعل قوى داخلية ومحسوبة على الحزب الجمهوري تنقلب عليه، ناهيك عن انقلاب حلفاء واشنطن في الخارج على مجمل سياسات ترامب التي هدد من خلالها الديمقراطية.
كل تلك الاجواء من اعادة إحياء لتنظيم الدولة يدخل في إطار وضع العراقيل للإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة “بايدن” حيث يريد كل من اسرائيل والدول المطبعة معها من واشنطن اكمال “النهج الترامبي” خاصة بعد الدعم غير المحدود “لترامب” في حملته الإنتخابية.

شارك الخبر